السيد علي الحسيني الميلاني

218

نفحات الأزهار

فقالت أم رومان : وما ذاك ؟ قالت : ابني ممن [ فيمن ] حدث الحديث ، قالت : وما ذاك ؟ قالت : كذا وكذا ، قالت عائشة : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : نعم ، قالت : وأبو بكر ؟ قالت : نعم ، فخرت مغشيا عليها ، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض ، فطرحت عليها ثيابها فغطيتها ، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ما شأن هذه ؟ قلت : يا رسول الله ! أخذتها الحمى بنافض ، قالت : فلعل في حديث تحدث [ به ] ، قالت : نعم ، فقعدت عائشة ، فقالت : والله لئن حلفت لا تصدقوني ، ولئن قلت لا تعذروني ، مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه ، والله المستعان على ما تصفون . قالت : وانصرف ولم يقل [ لي ] شيئا ، فأنزل الله عذرها ، قالت : بحمد الله لا بحمد أحد ولا بحمدك " ( 1 ) . كبار الحفاظ وهذا الحديث وصريح هذا الحديث سماع مسروق بن الأجدع من أم رومان أم عائشة ، ولقد غلط كبار الأئمة الحفاظ هذا الحديث وقالوا : إن مسروقا لم يدرك أم رومان ، ومن هؤلاء : الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي . الحافظ أبو عمرو ابن عبد البر القرطبي . الحافظ أبو الفضل القاضي عياض اليحصبي . الحافظ إبراهيم بن يوسف صاحب مطالع الأنوار على صحاح الآثار . الحافظ أبو القاسم السهيلي شارح السيرة . الحافظ أبو الفتح ابن سيد الناس الأندلسي . الحافظ جمال الدين المزي . الحافظ شمس الدين الذهبي . الحافظ أبو سعيد صلاح الدين العلائي .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 / 154 .