السيد علي الحسيني الميلاني
206
نفحات الأزهار
البخاري : " حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، قال : حدثني سليمان ، عن شريك بن عبد الله ، أنه قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ليلة أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مسجد الكعبة : أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام ، فقال أولهم : أيهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرهم ، فقال آخرهم : خذوا خيرهم ، فكانت تلك الليلة ، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه - وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم - فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم ، فتولاه منهم جبرئيل فشق جبرئيل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه ، فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه ، ثم أتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوا إيمانا وحكمة ، فحشا به صدره ولغاديده - يعني عروق حلقه - ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا ، فضرب بابا من أبوابها فناداه أهل السماء : من هذا ؟ فقال : جبرئيل ، قالوا : ومن معك ؟ قال : معي محمد ، قالوا : وقد بعث ؟ قال : نعم ، قالوا : فمرحبا به . . . " ( 1 ) . وأخرجه مسلم حيث قال : " حدثنا هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا سليمان - وهو ابن بلال - حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، قال : سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مسجد الكعبة ، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه . . . " ( 2 ) . كبار الأئمة وهذا الحديث وقد طعن في هذا الحديث جماعة من أئمة التحقيق من أهل السنة ، فقد قال الحافظ أبو زكريا النووي في شرح حديث مسلم :
--> ( 1 ) صحيح البخاري 9 / 182 - 183 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 102 .