السيد علي الحسيني الميلاني

200

نفحات الأزهار

وسيأتي في ترجمة مسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه إخراجه لحديث أسباط هذا . وقال الساجي في الضعفاء : روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن حرب . وقال ابن معين : ليس بشئ ، وقال مرة : ثقة . وقال موسى بن هارون : لم يكن به بأس " ( 1 ) . الحديث الثامن وهو حديث " تكثر لكم الأحاديث من بعدي ، فإذا روي لكم حديث فأعرضوه على كتاب الله تعالى ، فما وافقه فاقبلوه ، وما خالفه فردوه " . وقد أخرجه البخاري في صحيحه . التفتازاني وهذا الحديث قال التفتازاني " بأنه خبر واحد " وأضاف بأنه " قد طعن فيه المحدثون " . . . وهذا نص كلامه : " قوله : وإنما يرد خبر الواحد في معارضة الكتاب ، لأنه مقدم لكونه قطعيا متواتر النظم ، لا شبهة في متنه ولا في سنده ، لكن الخلاف إنما هو في عمومات الكتاب وظواهره ، فمن يجعلها ظنية يعتبر بخبر الواحد إذا كان على شرائط عملا بالدليلين ، ومن يجعل العام قطعيا ، فلا يعمل بخبر الواحد في معارضته ، ضرورة أن الظني يضمحل بالقطعي ، فلا ينسخ الكتاب به ولا يزاد عليه أيضا ، لأنه بمنزلة النسخ . واستدل على ذلك بقوله - عليه السلام - تكثر لكم الأحاديث من بعدي فإذا روي لكم حديث فاعرضوه على كتاب الله تعالى فما وافقه فاقبلوه وما خالفه

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 212 .