السيد علي الحسيني الميلاني
185
نفحات الأزهار
ودلالة ، وهذا نص كلامه في كتابه ( المحلى ) : " ومن طريق البخاري : قال هشام بن عمار ، نا صدقة بن خالد نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، نا عطية بن قيس الكابلي ، نا عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، حدثني أبو عامر وأبو مالك الأشعري - والله ما كذبني - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول : ليكونن من أمتي قوم يستحلون الخز والخنزير والخمر والمعازف . وهذا منقطع ، لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد ، ولا يصح في هذا الباب شئ أبدا ، وكل ما فيه موضوع " . ترجمة الحافظ ابن حزم والحافظ ابن حزم - وإن كان ممقوتا لدى كثير من علمائهم ولا سيما المعاصرين له منهم - مذكور في معاجم التراجم وكتب الرجال مع التعظيم والاجلال . . . فقد ذكره الحافظ الذهبي بقوله : " وأبو محمد ابن حزم ، العلامة ، صاحب المصنفات ، مات مشردا عن بلده من قبل الدولة ، ببادية بقرية له ، ليومين بقيا من شعبان عن اثنتين وسبعين سنة . وكان إليه المنتهى في الذكاء وحدة الذهن ، وسعة العلم بالكتاب والسنة والمذاهب والملل والنحل والعربية والآداب والمنطق والشعر ، مع الصدق والأمانة والديانة والحشمة والسؤدد والرئاسة والثروة وكثرة الكتب . قال الغزالي : وجدت في أسماء الله تعالى كتابا لأبي محمد بن حزم ، يدل على عظم حفظه وسيلان ذهنه . وقال ابن صاعد في تاريخه : كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الاسلام وأوسعهم معرفة ، مع توسعه في علم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار ، أخبرني ابنه الفضل أنه اجتمع عنده من تأليفه نحو أربعمائة مجلد " ( 1 ) . وقال السيوطي : " ابن حزم ، الإمامة العلامة ، الحافظ الفقيه ، أبو محمد ،
--> ( 1 ) العبر في خبر من غبر ، حوادث سنة 456 .