السيد علي الحسيني الميلاني

148

نفحات الأزهار

ويمكن الوقوف بعد التتبع اليسير لكتب الحديث والكلام ، من تصانيف أهل الحق والامامية ، على مفتريات الشيعة ومطاعنهم في الخلفاء الراشدين ، ولا سيما الأحاديث المتعلقة بقصة فدك ، وذلك بوصف التسنن والاعتزال ، وقد سبق أن معرفة هؤلاء وإخراجهم من بين أهل السنة أمر عسير . . . " ( 1 ) . فإذا كان هذا الحديث المخرج في مواضع من كتاب البخاري موضوعا فأي قيمة تبقى لهذا الصحيح وللبخاري ! ؟ وبأي دليل يقال : إن كل حديث لم يخرجاه فهو غير صحيح ؟ ثم إن المولوي حيدر علي عاد في كتابه مرة أخرى ليثبت بصراحة وجود أحاديث موضوعة في صحيح البخاري وغيره ، قد دسها فيه الشيعة ، فقال : " . . . وبما أن هذه الرواية تخالف الدراية والروايات الأخرى ، فإنه لا يمكن الاعتماد عليها ، أفهل يصدق عاقل دين بعدم مبايعة أمير كل أمير ، المصداق ل‍ " علي مع الحق والحق مع علي " مدة ستة أشهر ليكون - والعياذ بالله - من مصاديق قوله صلى الله عليه وسلم : " من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " على ما سنحققه ، إن شاء الله تعالى " ( 2 ) . * * * وتصدى هذا الفاضل لرد حديث القرطاس - المخرج في سبعة مواضع من البخاري ، وبثلاثة طرق عند مسلم - زاعما أنه من مفتعلات الشيعة نظير حديث فدك على حد زعمه . . . فقال : " كما نقل ناقضوا هفوات المشهدي عن الآمدي أنه قال في مسنده بأن قصة " إيتوني بقرطاس " لا أساس لها من الصحة ، وأنهم نقلوا عن شيوخ المحدثين أنه قد ظهر بعد التحقيق وجود مائتين وعشرة أحاديث ضعيفة في الصحيحين ، تفرد

--> ( 1 ) إزالة الغين لحيدر علي الفيض آبادي الهندي : 582 . ( 2 ) إزالة الغين لحيدر علي الفيض آبادي الهندي : 589 .