السيد علي الحسيني الميلاني
131
نفحات الأزهار
لنا في رد تشبث الرازي بعدم إخراج البخاري ومسلم حديث الغدير في كتابيهما وجوه : 1 . إنه دليل التعصب إن عدم إخراجهما حديث الغدير - على تواتره وشهرته - يدل على تعصبهما المقيت وإعراضهما عن أهل البيت - عليهم الصلاة والسلام - ، ولو لم يكونا كذلك لما تمسك الجاهلون بمجرد ذلك بالنسبة إلى حديث من الأحاديث . . . ومن ذلك حديث الغدير . . . 2 . المثبت مقدم على النافي إن من القواعد المسلمة لدى جميع أهل العلم - ولا سيما علماء الأصول - هي القاعدة المعروفة ب " تقدم المثبت على النافي " . . . وبناءا على هذه القاعدة : لا يعبأ بنفي النافي صريحا - مع وجود المثبت - فكيف يكون السكوت المحض عن حديث قادحا ؟ . ولقد كثر استناد كبار العلماء إلى هذه القاعدة وهذا الأصل المسلم ، واستدلوا به في مختلف بحوثهم كما لا يخفى على الخبير ، ولا بأس بذكر شواهد على ذلك :