السيد علي الحسيني الميلاني
132
نفحات الأزهار
1 ) قال الحلبي في ذكر دخول الرسول صلى الله عليه وآله الكعبة المشرفة بعد الفتح : " قال ابن عمر - رضي الله عنهما - : فلما فتحوا كنت أول من ولج ، فلقيت بلالا فسألته هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، وذهب عني أن أسأله كم صلى . وهذا يدل على أن قول بلال - رضي الله عنه - أنه صلى الله عليه وسلم أتى بالصلاة المعهودة ، لا الدعاء ما ادعاه بعضهم . وفي كلام السهيلي في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - : أنه صلى فيها ركعتين . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : أخبرني أسامة بن زيد : أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ، ولم يصل فيه حتى خرج ، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين ، أي بين الباب والحجر الذي هو الملتزم وقال : هذه القبلة . فبلال - رضي الله عنه - مثبت للصلاة في الكعبة ، وأسامة - رضي الله عنه - ناف ، والمثبت مقدم على النافي . . . " ( 1 ) . 2 ) قال ابن القيم : " وذكر النسائي عن ابن عمر قال : من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة ، والجلوس على اليسرى ، ولم يحفظ عنه في هذا الموضوع جلسة غير هذه ، وكان يضع يديه على فخذيه ، ويجعل حد مرفقه على فخذه وطرف يده على ركبتيه ، وقبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقه ثم رفع إصبعه يدعو بها ويحركها ، هكذا قال وائل بن حجر عنه . وأما حديث أبي داود ، عن عبد الله بن الزبير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها هكذا . فهذه الزيادة في صحتها نظر . وقد ذكر مسلم الحديث بطوله في صحيحه عنه ولم يذكر الزيادة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة ، جعل قدمه اليسرى بين فخذيه وساقه ،
--> ( 1 ) إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون 3 / 31 .