السيد علي الحسيني الميلاني

109

نفحات الأزهار

وأحمد عن علي وأبي أيوب الأنصاري ، والبزار عن أبي هريرة وطلحة وعمارة وابن عباس وبريدة ، والطبراني عن ابن عمر ومالك بن الحويرث وحبشي بن جنادة وحوشب وسعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري وأنس ، وأبو نعيم عن خديج الأنصاري . وأخرجه ابن عساكر عن عمر بن عبد العزيز ، قال : حدثني عدة أنهم سمعوا رسول الله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . وأخرج ابن عقدة في " كتاب الموالاة " عن ابن حبيش ، قال : قال علي : من ههنا من أصحاب محمد ؟ فقام اثنا عشر رجلا منهم قيس بن ثابت وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . وأخرجه أيضا عن يعلى بن مرة قال : لما قدم علي الكوفة ، نشد الناس : من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فانتدب بضعة عشر رجلا ، منهم يزيد أو زيد بن شرحبيل الأنصاري " ( 1 ) . أقول : واقتصار الحافظ السيوطي في كتابه هذا ، على الأحاديث المتواترة والتزامه بعدم إيراد غيرها فيه ، ظاهر من اسمه ، ولا بأس بنقل خطبة الكتاب لمزيد الوضوح : " وبعد ، فإني جمعت كتابا سميته ( الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة ) ، أوردنا فيه ما رواه من الصحابة عشرة فصاعدا مستوعبا طرق كل حديث وألفاظه ، فجاء كتابا حافلا لم أسبق إلى مثله ، إلا أنه لكثرة ما فيه من الأسانيد إنما يرغب فيه من له عناية بعلم الحديث ، واهتمام عال ، وقليل ما هم . فرأيت تجريد مقاصده في هذه الكراسة ليعم نفعه ، بأن أذكر الحديث وعدة من الصحابة مقرونا بالعز وإلى من خرجه من الأئمة المشهورين ، وفي ذلك مقنع للمستفيدين ، وسميته : الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة " .

--> ( 1 ) الأزهار المتناثرة : 1 .