السيد علي الحسيني الميلاني

9

نفحات الأزهار

كلمة المؤلف لم يفارق الإمام علي رسول الله صلى الله عليهما وآلهما قبل هذا العالم ، وما فارقه في هذا العالم ، ولن يفارقه بعده . . . أما قبل هذا العالم . . . فقد خلق الإمام عليه السلام من نور . . . ومن النور الذي خلق منه النبي بالذات . . . فهما مخلوقان من نور واحد . . . وكان ذلك النور بين يدي الله ، مطيعا له ، يسجد له ويركع ، يقدسه ويسبحه . . . وكانت الملائكة تسبح بتسبيحه . . . وكان ذلك النور قبل أن يخلق آدم وسائر المخلوقات بآلاف السنين . . . ثم خلق الله آدم حتى يسلكه فيه ، فينتقل في الأصلاب والأرحام إلى هذا العالم . . . ولأجله أمرت الملائكة بالسجود لآدم . . . ولم يفارق اسمه اسم النبي في موطن من مواطن ذاك العالم : فعلى العرش مكتوب : " لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي " . وعلى باب الجنة مكتوب : " محمد رسول الله ، علي بن أبي طالب أخو رسول الله " . وهكذا . . . وأما في هذا العالم . . . فالكل يعلم . . . أنه كان معه - بعد أن كان معه