السيد علي الحسيني الميلاني
10
نفحات الأزهار
في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة - منذ أن ولد ، وتربى في حجره ، وتعلم منه كل شئ ، وشهد معه المواطن . . . ولازمه في الليل والنهار وفي السفر والحضر ، وفي السهل والجبل . . . بل كان نفسه . . . وأما بعد هذا العالم فهو معه في درجته ، وأقرب الناس إليه ، يحمل لوائه ، ويسقي الواردين حوضه . . . وهذه كلها حقائق صدع بها الصادق الأمين ، الذي ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى من رب العالمين . . . فهل يقاس به الذين خلقوا في ظلمة الشرك ، وقضوا فيه شطرا من حياتهم ، وماتوا في ظلمة الكفر والجهل منقلبين على أعقابهم ، وهم في الآخرة يذادون عن الحوض ويساقون إلى النار ؟ ! . لقد أجاد القائل : " أنى ساووك بمن ناووك * وهل ساووا نعلي قنبر ؟ " . هذا الكتاب وهذا الكتاب هو الجزء الخامس من كتابنا ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ) وموضوعه ( حديث النور ) . . . وحديث النور وإن كان أقل شهرة واستدلالا به من بعض الأحاديث الأخرى ، إلا أنه لا يقل عنها شأنا ودلالة . . . بل إن هذا الحديث يمتاز عن تلك الأحاديث بدلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام من كلتا الناحيتين : 1 - دلالته على الإمامة بالنص ففي بعض طرق حديث النور تصريح بخلافة أمير المؤمنين للرسول وإمامته من بعده . . . يقول صلى الله عليه وآله في بعضها : " ففي النبوة