السيد علي الحسيني الميلاني
64
نفحات الأزهار
وقال في أم هذه النسخة : فرغت أنا من هذه النسخة ، يوم تاسع عشر من شهر المحرم الحرام من سنة إحدى وتسعين وتسعمائة سنة بمدينة ثلا حماه الله بالصالحين من عباده ، وكتب مالكه مملوك آل محمد سعيد بن عبد الله بن صالح عفا الله عنه وحشره في زمرتهم . وفرغت أنا من تحصيل هذه النسخة المباركة - وأنا الفقير إلى مغفرة الله وكرمه ، والعائذ به من أليم عذابه ونقمه : الحسين بن عبد الهادي بن أحمد صلاح ، ثبته الله بالقول الثابت في الدنيا والآخرة - آخر نهار الخميس خامس شهر جمادى الآخرة ، سنة سبع وثلاثين وألف سنة بمدينة ثلا حرسها الله تعالى بصالحين من عباده ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، وأنا أسأل من اطلع على هذا الكتاب وأستوصيه أن يدعو لي بما أمكن من الدعاء لا سيما لحسن الخاتمة والعقبى ، وبالله التوفيق والإعانة وهو حسبي ونعم الوكيل " . وجاء في آخر النسخة أيضا : " قال في آخر النسخة التي نقلت منها هذه ما لفظه : حكاية حسنة من المناقب مسموعة في فضائل أهل البيت : قال أبو الحسن علي بن محمد بن الشرفية : حضر عندي في دكاني بالوراقين بواسط يوم الجمعة خامس ذي القعدة من سنة ثمانين وخمسمائة : القاضي العدل جمال الدين نعمة الله بن علي بن أحمد العطار ، وحضر أيضا عندي الأمير شرف الدين أبو شجاع بن العبري الشاعر ، فسأل شرف الدين القاضي جمال الدين أن يسمعه المناقب ، فابتدأ بالقراءة عليه من نسختي التي بخطي في دكاني يومئذ ، وهو يرويها عن جده العلامة المعمر محمد بن علي المغازلي عن أبيه المصنف ، فهما في القراءة وقد اجتمع عليهما جماعة ، إذا اجتاز أبو مصر قاضي العراق وأبو العباس ربيعة وهما ينبزان بالعدالة ، فوقفا يغوغيان وينكران عليه قراءة المناقب ، وأطنب قاضي العراق في التهزء والمجون ، وقال في جملة مقالته على طريق الاستهزاء : أي قاضي اجعل لنا وظيفة كل يوم جمعة بعد الصلاة تسمعنا شيئا من هذه المناقب في المسجد الجامع ، فقال لهما القاضي نعمة