السيد علي الحسيني الميلاني
65
نفحات الأزهار
الله بن العطار : ما أنتما من أهلها ، أنتما قد حضرتما في درب الخطيب وذكرتما أن عليا ما كان يحفظ سورة واحدة من كتاب الله تعالى ، والمناقب تتضمن أنه كان في الصحابة أقرأ من علي بن أبي طالب ، فما أنتما من أهلها ، فأكثرا الغوغاء والتهزء ، فضجر القاضي نعمة الله بن العطار ، وقال بمحضر جماعة كانوا وقوفا : اللهم إن كان لأهل بيت نبيك عندك حرمة ومنزلة فاخسف به داره وعجل نكايته ، فبات في ليلته تلك وفي صبيحة يوم السبت من سنة ثمانين وخمسمائة خسف الله تعالى بداره ، فوقعت هي والقنطرة وجميع المسناة إلى دجلة ، وتلف منه فيها جميع ما كان يملك من مال وأثاث وقماش ، فكانت هذه المنقبة من أطرف ما شوهد يومئذ من مناقب آل محمد صلوات الله عليهم . فقال علي بن محمد بن الشرفية في ذلك اليوم في هذا المعنى : يا أيها العدل الذي * هو عن طريق الحق عادل متجنبا سبل الهدى * وإلى سبيل الغي مائل أبمثل أهل البيت يا * مغرور ويحك أنت هازل دع عنك أسباب الخلاعة * واستمع مني الدلائل بالأمس حين جحدت * من أفضالهم بعض الفضائل وجريت في سنن السخر * ولست تسمع عذل عاذل نزل القضاء على ديارك * في صباحك شر نازل أضحت ديارك سابحات في * الثرى خسف الزلازل وبقيت يا مغرور في * الدارين لم تحظ بطائل هذا الجزاء بهذه الدنيا فعد * لهم غدا ما أنت قائل قال علي بن محمد الشرفية : وقرأت المناقب التي صنفها ابن المغازلي بمسجد الجامع بواسط ، الذي بناه الحجاج بن يوسف الثقفي لعنه الله ولقاه ما عمل ، في مجالس ستة ، أولها الأحد رابع صفر وآخرهن عاشر صفر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، في أمم لا يحصى عديدهم ، وكتب قاريها بالمسجد الجامع علي بن محمد