السيد علي الحسيني الميلاني
327
نفحات الأزهار
ثم بايعته الأنصار . ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة . فقلت : قتل الله سعد بن عبادة . قال عمر : وإنا والله ما وجدنا في ما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا ، فإما بايعناهم على ما لا نرضى وإما نخالفهم فيكون فساد ، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي تابعه تغرة أن يقتلا " ( 1 ) . ورواه ابن هشام ، وابن جرير الطبري ، والمتقي ( 2 ) . 4 - خطبة أبي بكر بلفظ آخر وقد احتج أبو بكر في خطبته يوم السقيفة على الأنصار بالقرب في النسب مع رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال : " نحن عشيرته وأقاربه وذوو رحمه ، ونحن أهل الخلافة وأوسط الناس أنسابا " فعلى أساس هذا الاستدلال يكون علي عليه السلام - وهو أقرب إليه صلى الله عليه وآله وسلم من أبي بكر بلا ريب - هو الأولى والأحق بالأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم . وأما هذه الخطبة فقد رواها جماعة من أئمة الحفاظ . قال الحفاظ محب الدين الطبري : " وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب : إن أبا بكر يوم السقيفة تشهد وأنصت القوم فقال : بعث الله نبيه بالهدى ودين الحق فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام ، فأخذ الله بقلوبنا ونواصينا إلى ما دعا إليه ، فكنا معشر المهاجرين أول الناس إسلاما ونحن عشيرته وأقاربه وذوو رحمه ، ونحن أهل الخلافة وأوسط الناس أنسابا في العرب ، ولدتنا العرب كلها فليس منهم قبيلة إلا لقريش فيها ولادة ، ولن تصلح إلا لرجل من قريش ، هم
--> ( 1 ) صحيح البخاري - كتاب الحدود الباب 31 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 657 - 661 ، تاريخ الطبري 3 / 203 . كنز العمال 5 / 644 - 647 .