السيد علي الحسيني الميلاني
324
نفحات الأزهار
. . . فدل ذلك على أن الملك لا يجعل إلا في أهل الكمال والمهابة ، وهاتان الخصلتان لا توجدان في غير ذوي الأحساب ، فجعل الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الحظوظ أو فرها ومن السهام أوفاها وأكثرها ، فلذلك قال : فأنا من خيار إلى خيار . . . " . 5 - السيوطي - بعد الأحاديث : " قال أبو نعيم : وجه الدلالة على نبوته من هذه الفضيلة أن النبوة ملك وسياسة عامة . . . " ( 1 ) . 6 - القاضي عياض : " الباب الثاني في تكميل الله تعالى له المحاسن خلقا وخلقا ، وقرانه جميع الفضائل الدينية والدنيوية فيه نسقا . . . " فذكر فيه فوائد جمة في كلام طويل ( 2 ) . 2 - كان الرسول من بني هاشم فالإمام يكون منهم ذكر شاه ولي الله الدهلوي روايات من قصة السقيفة في ( إزالة الخفا ) إلى أن قال : " أما رواية أبي سعيد الخدري - قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول : يا معشر المهاجرين : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا ، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا . قال : فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك ، فقام زيد بن ثابت فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين فإن الإمام يكون من المهاجرين ، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقام أبو بكر فقال : جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم . ثم
--> ( 1 ) الخصائص الكبرى 1 / 39 . ( 2 ) الشفا - 46 .