السيد علي الحسيني الميلاني

325

نفحات الأزهار

قال : والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحتكم . أخرجه ابن أبي شيبة " . أقول : لقد استدل زيد بن ثابت على لزوم كون الخليفة من المهاجرين بأن رسول الله صلى الله عليه وآله من المهاجرين ، وقد قرر أبو بكر هذا الاستدلال ووافقه عليه وتمت البيعة لأبي بكر . وعلى ضوء هذا الاستدلال نقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان من بني هاشم فإن الإمام يكون من بني هاشم ، ولما كان علي عليه السلام أفضلهم بالاجماع ولم يكن أحد من الثلاثة من بني هاشم فيكون هو الإمام والخليفة بعد رسول الله . فثبت أن قرب النسب من أدلة الإمامة والخلافة . 3 - خطبة أبي بكر في السقيفة لقد خاصم أبو بكر الأنصار في السقيفة واحتج عليهم في أمر الخلافة بأنه " لن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا " ولقد خصمهم بهذا البيان وتمت البيعة له في نهاية الأمر في قصة مفصلة معروفة . ولا ريب أن عليا أشرف القوم - من المهاجرين والأنصار - نسبا ودارا ، فيجب - بالأولوية - أن لا تعرف العرب هذا الأمر إلا له ، فالقرب النسبي إذا من أقوى الأدلة على إمامته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أخرج البخاري في حديث طويل عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب أنه قال : " ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول : والله لو مات عمر بايعت فلانا ، فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر بكر فلتة وتمت ، ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها ، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر ، من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي تابعه تغرة أن