السيد علي الحسيني الميلاني

322

نفحات الأزهار

اسمه على العرش إعلاما بمزيته عنده وفضيلته ، وتوسل به آدم فتاب عليه وأخبره أنه لولاه ما خلقه ، وناهيك بها مزية لديه : نبي خص بالتقديم قدما * وآدم بعد في طين وماء كريم بالحبا من راحتيه * يجود وفي المحيا بالحياء ومن خصائصه - فيما ذكر الغزالي وغيره - إن الله ملكه الجنة وأذن له أن يقطع منها من يشاء ما يشاء . وأعظم بذلك منة . وخصه بطهارة النسب تعظيما لشانه وحفظ آبائه من الدنس تتميما لبرهانه ، وجعل كل أصل من أصوله خير أهل زمانه ، كما قال في حديث البخاري الذي نقطع بصدوره من فيه : بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه . وقال عليه السلام : أنا أنفسكم نسبا وصهرا وحسبا لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ، فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا . وأجدر بقول صاحب البردة أن يكون له في عرصات القيامة عدة : وبدا للوجود منك كريم * من كريم آباؤه كرماء نسب تحسب العلا بحلاه * قلدتها نجومها الجوزاء حبذا عقود سؤدد وفخار * أنت فيه اليتيمة العصماء وينظم في سلك هذه الدرر قول * افظ العصر أبي الفضل ابن حجر : نبي الهدى المختار من آل هاشم * فعن فخرهم فليقصر المتطاول تنقل في أصلاب قوم تشرفوا * به مثل ما للبدر تلك المنازل " ( 1 )

--> ( 1 ) المقامات 45 .