السيد علي الحسيني الميلاني

316

نفحات الأزهار

هاشم - بل هو أفضلهم بعد النبي بالاجماع - فهو أفضل من الثلاثة الذين لم يكونوا من بني هاشم ، ومع وجود أفضل بني هاشم كيف يجوز التقدم عليه ؟ ! وإليك بعض نصوص أحاديث الاصطفاء المشار إليها مع بعض ما يتعلق بها : 1 - مسلم عن أبي عمار شداد أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، واصطفى قريش من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم " ( 1 ) . قال النووي بشرحه : " قوله صلى الله عليه وسلم : إن الله اصطفى كنانة إلى آخره . استدل به أصحابنا على أن غير قريش من العرب ليس بكفوء لهم ، ولا غير بني هاشم كفؤ لهم إلا بني المطلب ، فإنهم وبنو هاشم شئ واحد كما صرح به في الحديث الصحيح ، والله أعلم " ( 2 ) . 2 - الترمذي عن واثلة بن الأسقع قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . . . . عن العباس بن عبد المطلب قال قلت : يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم ، فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم ، وخير الفريقين ، ثم خير القبائل فجعلني من خير القبيلة ، ثم خير البيوت فجعلني من

--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 / 203 . ( 2 ) المنهاج في شرح مسلم 15 / 36 .