السيد علي الحسيني الميلاني
291
نفحات الأزهار
أقول : وإذا كان صلى الله عليه وآله " الأب الأكبر لجميع الموجودات والناس " بسبب خلق نوره قبل خلق جميع العوالم كلها علوها وسفلها ، فإن عليا عليه السلام كذلك ، لوحدة نورهما ، فلا يجوز تقدم أحد عليه ، لأن جميع الخلائق أشياع وأتباع له ، ومن هنا قال صلى الله عليه وآله : يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة . قال الرومي في شرح قول البوصيري : " أحل أمته في حرز ملته * كالليث حل مع الأشبال في الأجم " قال : " يقول : وكيف لا ؟ وقد أحل وأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمة إجابته في حرزه الحريز وحصنه الحصين من شريعته الحنيفية الباقية إلى يوم القيامة ، وهو ضرغام غابة غاية الكمال من الرجال ، وأتباعه كالأولاد لقوله تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ) ولقوله صلى الله عليه وسلم : أنا من الله والمؤمنون مني ، وأنا وأنت يا علي أبوا هذه الأمة ، وناهيك لقوة دين الله دليلا ، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 1 ) . فهل يجوز تقدم أحد عليه والحال هذه ؟ ! 6 - الدولت آبادي وقال ملك العلماء شهاب الدين آبادي - بعد أن أورد حديث النور وذكر حاصل معناه - ما تعريبه : " وقد عاد النور مجتمعا مرة أخرى في رحم فاطمة ، لأن الحسن والحسن من نور الله ، ولقد كان للمصطفى غير علي بنو عمومة ، وغير فاطمة بنات ، وكان لعلي وفاطمة أولاد غير الحسن والحسين ، إلا أنهما خصا بكونهما من نور الله ( يا أيها
--> ( 1 ) تاج الدرة في شرح البردة - مخطوط