السيد علي الحسيني الميلاني

290

نفحات الأزهار

السلام . فثبت دلالة حديث النور على إمامة أمير المؤمنين ، وبطلان تقدم المتقدمين عليه . كلام آخر وقال السيد محمد المذكور في كتاب آخر له ما تعريبه : " ويدل حديث خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة آلاف سنة ، فلم نزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، على أن جميع كمالات آدم ونوح وموسى والخليل انتقلت إلى محمد ، وأنه لم يخلق آدم ولا العالم إلا من أجله " ( 1 ) . أقول : يدل الحديث على انتقال كمالاتهم إلى محمد وعلي ، وأنه لم يخلق آدم ولا العالم إلا من أجل محمد وعلي ، فهما أفضل منهم ، وعلي أفضل الخلق بعد محمد صلى الله عليه وآله وبذلك ترتفع شبهات المعاندين ، والحمد لله رب العالمين . 5 - القسطلاني وقال شهاب الدين القسطلاني : " لما تعلقت إرادة الحق تعالى بإيجاد خلقه وتقدير رزقه ، أبرز الحقيقة المحمدية من الأنوار الصمدية في الحضرة الأحدية . . . ثم أعلمه تعالى بنبوته وبشره برسالته ، هذا وآدم لم يكن إلا - كما قال - بين الروح والجسد ، ثم انبجست منه صلى الله عليه وسلم عيون الأرواح ، فظهر للملأ الأعلى وهو بالمنظر الأجلى ، وكان لهم المورد الأحلى ، فهو صلى الله عليه وسلم الجنس العالي على جميع الأجناس ، والأب الأكبر لجميع الموجودات والناس " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الاسمار - السمر 47 . ( 2 ) المواهب اللدنية بالمنح المحمدية 1 / 5 .