السيد علي الحسيني الميلاني
282
نفحات الأزهار
الخرقة إليه ( 1 ) . وقد مدحه ( الدهلوي ) ووصفه ب " الشيخ الأكبر " واستشهد بكلماته واستند إليها ( 2 ) . ووصفه الشيخ سلامة الله في ( معركة الآراء ) ب " قطب الموحدين " . وعده صديق حسن القنوجي في ( الجنة ) في عداد المجتهدين حيث قال : " ومنهم الشيخ الأكبر ابن العربي ، فإنه لم يقلد أحدا إلا النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم ، وقد ذكر في الفتوحات المذاهب الأربعة وغيرها واختار منها ما أفضى إليه اجتهاده من غير مبالاة بزيد وعمرو ، وأكابر العلماء اعتقدوا ولايته ، والولي الكامل لا يكون مقلدا " . 2 - الشيخ عبد الوهاب الشعراني وقد قرر الشيخ عبد الوهاب الشعراني كلمات ابن عربي السالفة الذكر ، حيث نقلها مستشهدا بها معتمدا عليها حيث قال : " فإن قلت : فما معنى قولهم : إنه صلى الله عليه وسلم أول خلق الله ؟ هل المراد من خلق مخصوص ؟ أو المراد به الخلق على الإطلاق ؟ فالجواب كما قاله الشيخ في الباب السادس : إن المراد به خلق مخصوص ، وذلك أن أول ما خلق الله الهباء . . . وقال الشيخ محيي الدين : وكان أقرب الناس إليه في ذلك الهباء علي بن أبي طالب الجامع لأسرار الأنبياء أجمعين . . . فعلم كما قاله الشيخ محي الدين في الفتوحات أن مستمد جميع الأنبياء والمرسلين من روح محمد صلى الله عليه وآله ، إذ هو قطب
--> ( 1 ) نفحات الأنس - 564 . ( 2 ) رسالة الرؤيا للدهلوي .