السيد علي الحسيني الميلاني

265

نفحات الأزهار

ميثاقهم بالنسبة إلى إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وإمارته ، كما أخذ الله ذلك من ملائكته وعرضه على أنبيائه ورسله . . . جاء ذلك في رواية السيد علي الهمداني : " عن عتبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا نبيه وعليا وصيه ، فإن تركنا الثلاثة كفرنا ، وقال لنا : أحبوا هذا فإن الله يحبه ، واستحيوا منه فإن الله يستحيي منه " ( 1 ) . ومن هذا الحديث يعلم أن الاقرار بوصاية علي - كالاقرار بنبوة محمد ووحدانية الله سبحانه - ركن ، ومن أعرض عن ذلك وتركه فقد كفر . 16 - أحاديث في فضل علي مثبتة لإمامته للأفضلية ومؤيدة لحديث النور الحديث الأول الكنجي ، بسنده عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله " قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ميلاد علي بن أبي طالب ، فقال : لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح : إن الله خلق عليا من نوري ، وخلقني من نوره ، وكلانا في نور واحد ، ثم إن الله عز وجل نقلنا من صلب آدم إلى أصلاب طاهرة في أرحام زكية ، فما نقلت من صلب إلا ونقل علي معي ، فلم نزل كذلك حتى استودعني خير رحم وهي آمنة ، واستودع عليا خير رحم وهي فاطمة بنت أسد . وكان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له : المبرم بن دعيب بن الشقبان ، قد عبد الله تعالى مائتين وسبعين سنة لم يسأل الله حاجة ، فبعث الله إليه أبا طالب ، فلما أبصره المبرم قام إليه وقبل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال له : من أنت ؟

--> ( 1 ) مودة القربى . انظر يا نبيع المودة : 248 .