السيد علي الحسيني الميلاني
266
نفحات الأزهار
فقال : رجل من تهامة ، فقال : من أي تهامة ؟ فقال : من بني هاشم . فوثب العابد فقبل رأسه ثانية ، ثم قال : يا هذا ، إن العلي الأعلى ألهمني إلهاما . قال أبو طالب : وما هو ؟ قال : ولد يولد من ظهرك وهو ولي الله عز وجل ، فلما كان الليلة التي ولد فيها على أشرقت الأرض . فخرج أبو طالب وهو يقول : أيها الناس ولد في الكعبة ولي الله عز وجل ، فلما أصبح دخل الكعبة وهو يقول : يا رب هذا الغسق الدجى * والقمر المنبلج المضي بين لنا من أمرك الخفي * ما ذا ترى في اسم ذا الصبي قال : فسمع صوت هاتف يقول : يا أهل بيت المصطفى النبي * خصصتم بالولد الزكي إن اسمه من شامخ العلي * علي اشتق من العلي قلت : هذا حديث اختصرته ، ما كتبناه إلا من هذا الوجه ، تفرد به مسلم ابن خالد الزنجي ، وهو شيخ الشافعي ، وتفرد به عن الزنجي عبد العزيز بن عبد الصمد وهو معروف عندنا ، والزنجي لقلب لمسلم وسمي بذلك لحسنه وحمرة وجهه وجماله " ( 1 ) . ودلالة الحديث على المطلوب واضحة . الحديث الثاني الكنجي أيضا ، بسنده عن مالك بن أنس عن أبي سلمة عن أبي سعيد " قال : سأل أبو عقال النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله من سيد المسلمين ، أليس آدم ؟ فقد خلقه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وزوجه حواء أمته ،
--> ( 1 ) كفاية الطالب 406 - 407 .