السيد علي الحسيني الميلاني
254
نفحات الأزهار
الأنبياء وواسطة جميع الأصفياء ، وأبوه آدم بين الروح والجسد . . . " ( 1 ) . 15 - أخذ ميثاق نبوة محمد دليل أفضلية وهو دليل أفضلية علي لقد تفرع على تقدم نبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أخذ ميثاق نبوته من الأنبياء ، وهذا يدل على أفضليته صلى الله عليه وآله وسلم . وقد علم من الوجه السابق أن تقدم نبوته متفرع على تقدم خلقه ، فمتى دل فرع الفرع على الأفضلية دل الأصل عليها بالأولوية القطعية . ونور علي عليه السلام متحد مع نوره صلى الله عليه وآله وهو أيضا مخلوق قبل آدم ، فللإمام عليه السلام فضيلة عظيمة كان أخذ الميثاق فرع فرعها ، فلا ريب إذا في أفضليته من جميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، فهو المتعين للخلافة عن الرسول لا غيره . من أحاديث أخذ الميثاق متفرعا على تقدم خلقه صلى الله عليه وآله وأما كون أخذ الميثاق متفرعا على تقدم خلقه صلى الله عليه وآله فهو المستفاد من الأحاديث العديدة : 1 - قال أبو نعيم : " ثم قدمه صلى الله عليه وآله وسلم في الذكر على من تقدمه في البعث فقال : ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ) إلى قوله ( وآتينا داود زبورا ) وقال : ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ) . وذلك ما حدثناه : أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ، ثنا جعفر بن عاصم ، ثنا هاشم بن عمار ، ثنا بقية حدثني سعيد بن بشير ، نا قتادة عن الحسن
--> ( 1 ) النور السافر في أعيان القرن العاشر - مقدمة الكتاب .