السيد علي الحسيني الميلاني

255

نفحات الأزهار

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ( أخذنا من النبيين ميثاقهم ) قال : كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث " ثم ذكر بثلاثة طرق أخرى عن أبي هريرة مثله ( 1 ) . 2 - وقال السبكي فيما نقل عنه السيوطي : " فعرفنا بالخبر الصحيح . . . " وقد تقدم . 3 - ونص على ذلك الشيخ عبد الحق الدهلوي قائلا : " وجاء في الروايات . . . " ( 2 ) . من أحاديث أفضليته من الأنبياء بسبب أخذ الميثاق منهم وأما دلالة أخذ الميثاق على أفضليته منهم عليهم السلام فمن الواضحات ، ومن الأحاديث والأقوال الصريحة في الدلالة على ذلك : 1 - قال أبو نعيم : " ومن فضائله صلى الله عليه وسلم : أخذ الله الميثاق على جميع أنبيائه إن جاءهم رسول آمنوا به ونصروه ، فلم يكن ليدرك أحد منهم الرسول إلا وجب عليه الإيمان به والنصر لأخذه الميثاق منهم ، فجعلهم كلهم أتباعا له يلزمهم الانقياد والطاعة لو أدركوه . وذلك مما حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن . . . عن جابر عن عمر بن الخطاب قال : أتيت النبي ومعي كتاب أصبته من بعض أهل الكتب ، فقال : والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا اليوم ما وسعه إلا أن يتبعني " ( 3 ) . 2 - وقال القاضي عياض : " السابع في ما أخبر الله به في كتابه العزيز من عظيم قدره وشريف منزلته على الأنبياء وخطورة رتبته ، قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ) إلى قوله : ( من الشاهدين ) .

--> ( 1 ) دلائل النبوة : 1 / 44 . ( 2 ) مدارج النبوة 2 / 3 . ( 3 ) دلائل النبوة : 1 / 50 .