السيد علي الحسيني الميلاني

232

نفحات الأزهار

أحمد بن سعيد المدني الفهري ، حدثنا عبد الله بن إسماعيل المدني ، عن عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن جده عن ابن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أذنب آدم عليه السلام الذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى العرش وقال : أسألك بحق محمد إلا غفرت لي ، فأوحى الله إليه : وما محمد ؟ ومن محمد ؟ فقال : تبارك اسمك ، لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا آدم إنه آخر النبيين من ذريتك ، وإن أمته آخر الأمم من ذريتك " ( 1 ) . وقال الشيخ عبد الوهاب السبكي في ( شفاء الأسقام ) في معنى التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله قبل خلقه وبعده وبعد موته صلى الله عليه وآله وسلم ما نصه : " أقول : إن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم جائز في كل حال قبل خلقه ، وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا وبعد موته ، في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة والجنة ، وهو على ثلاثة أنواع : النوع الأول : أن يتوسل به بمعنى أن طالب الحاجة يسأل الله تعالى به أو بجاهه أو ببركته ، فيجوز ذلك في الأحوال الثلاثة ، وقد ورد في كل منها خبر صحيح ، أما الحالة الأولى قبل خلقه ، فيدل لذلك آثار عن الأنبياء الماضين صلوات الله عليهم وسلامه ، اقتصرنا منها على ما تبين لنا صحته وهو : ما رواه الحاكم أبو عبد الله ابن البيع في المستدرك على الصحيحين أو أحدهما قال : حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل ، حدثنا أبو الحسن محمد ابن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، حدثنا أبو الحارث عبد الله بن مسلم الفهري ، حدثنا إسماعيل بن مسلمة ، أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده

--> ( 1 ) المعجم الصغير 2 / 82 .