السيد علي الحسيني الميلاني
231
نفحات الأزهار
جميع خلقي وجميع ملائكتي . فقال موسى : يا رب إن كان محمد أحب إليك من جميع خلقك ، فهل خلقت أمة أكرم عليك من أمتي ؟ قال الله تعالى : إن فضل أمة محمد على سائر الأمم كفضلي على جميع الخلق " ( 1 ) . قلت : فإن وصفه عز وجل وتشريفه بأنه الذي أثبت اسمه على عرشه يدل على أن ذلك فضل عظيم يوجب ظهور أفضليته من جميع الخلائق ، فتقدم خلقه أيضا يدل على المعنى المذكور ، فعلي كذلك ، لأن خلقه من خلق النبي ، وهو مخلوق مما خلق منه . 13 - استدلال آدم ( ع ) لأفضلية نبينا صلى الله عليه وآله بكون اسمه مع اسم الله وفي بعض الأحاديث الصحيحة سندا : أن آدم عليه السلام استدل على أفضلية نبينا صلى الله عليه وآله ، وكونه أعظم قدرا عند الله ، بمقارنة اسمه لاسمه عز وجل في العرش ، وذلك عند التوسل به إلى الله ليغفر له خطيئته . . . وقد روى هذا الحديث جماعة من أعاظم حفاظ أهل السنة كالطبراني ، والقاضي عياض في ( الشفاء ) ، والسيوطي في ( الخصائص ) عن الحاكم والبيهقي وأبي نعيم وابن عساكر والطبراني ، والسمهودي في ( خلاصة الوفا ) عن الحاكم ، والقسطلاني في ( المواهب اللدنية ) ، والديار بكري في ( الخميس ) عن عياض ، والمناوي في ( الإتحافات السنية ) عن جماعة ، والحلبي في ( إنسان العيون ) وغيرهم . قال الطبراني : " حدثنا محمد بن داود بن أسلم الصدفي المصري ، حدثنا
--> ( 1 ) العرائس : 280 .