السيد علي الحسيني الميلاني
209
نفحات الأزهار
وذلك كله يقتضي أن تكون جميع الكلمات المتحققة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم متحققة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام أيضا ، ولكي ندلل على هذا أكثر من ذي قبل ننقل كلمات بعض كبار علمائهم ضمن الوجوه الآتية . 6 - تباهى العصور بالنبي وعلي قال الإمام الشيخ أبو عبد الله محمد بن سعيد البوصيري في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله في [ القصيدة الهمزية ] : " أنت مصباح كل فضل فما * يصدر إلا عن ضوئك الأضواء " وقال الحافظ ابن حجر المكي في شرحه : " [ أنت ] أيها العلم والمفرد الذي لا تساوى ، بل ولا تدانى [ مصباح ] أي سراج فهو مقتبس من قوله تعالى ( وسراجا منيرا ) [ كل ] اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر المضاف إليه كما هنا والعرف المجموع ، نحو : ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) وأجزاء المفرد المعرف نحو ( يطبع الله على قلب كل متكبر جبار ) بإضافة القلب إلى متكبر ، أي على كل أجزائه ، وقراءة التنوين لعموم أفراد القلوب ، ثم إن لم يكن نعتا لنكرة ولا توكيدا لمعرفة بأن تلاها العامل كما هنا جازت الإضافة كما هنا وقطعها نحو : ( وكلا ضربنا له الأمثال ) . واعلم أنها حيث أضيفت لمنكر وجب في ضميرها مراعاة معناها ، نحو ( وكل شئ فعلوه في الزبر ) و ( على كل ضامر يأتين ) أو لمعرف جاز مراعاة لفظها في الإفراد والتذكير ، ومراعاة لمعناها ، وكذا إذا قطعت نحو ( كل يعمل على شاكلته ) ( وكل أتوه داخرين ) وأنها حيث وقعت في حيز النفي بأن سبقتها أداته أو فعل منفي نحو ما جاء كل القوم وكل الدراهم لم أجد ، لم يتوجه النفي إلا لسلب شمولها ، فنفهم إثبات الفعل لبعض الأفراد ما لم يدل الدليل على خلافه ،