السيد علي الحسيني الميلاني

208

نفحات الأزهار

والنطنزي والديلمي والخوارزمي وابن عساكر والمحب الطبري . . . وفي بعضها : أربعون ألف عام ، كما في رواية الكنجي عن ابن عساكر والخطيب . فعلي - إذن - أفضل من آدم وغيره من الأنبياء عدا النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو الإمام بعد النبي . ولنعم ما قال ابن بطريق هنا : " فهذه الأخبار الواردة عن ابن حنبل والثعلبي وابن المغازلي والديلمي تصرح بلفظ الخلافة بلا ارتياب ، فلينظر في ذلك ففيه كفاية ومقنع لمن تأمله بعين الانصاف ، فما بعد بيان الخلافة بيان لملتمس ولا منار لمقتبس ولا دليل يستفاد ولا علم يستزاد . ثم كونه معه عليه السلام نورا بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله تعالى آدم بأربعة عشر ألف عام يسبحان الله تعالى ، ما لا يقدر أحد أن يدعي فيه مماثلة أو مداخلة " ( 1 ) . ولولا دلالة هذا الحديث على أفضلية علي عليه السلام من الأنبياء فضلا عن غيرهم - لما رماه ( ابن الجوزي ) و ( ابن روزبهان ) و ( الكابلي ) بالوضع . . . ولما ذا خلق الله تعالى نوره قبل غيره ؟ أليس لأنه أفضل الخلائق كلهم أجمعين ؟ ! . وإذا دل تقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الخلق على أفضلية ، دل على أن عليا كذلك أيضا ، لوحدة النور الذي خلقا منه .

--> ( 1 ) العمدة 45 .