السيد علي الحسيني الميلاني

190

نفحات الأزهار

12 - أمارات الوضع على هذا الحديث لائحة إن أمارات الوضع والاختلاق ظاهرة على هذا الحديث : فمنها : إن تقدم الثلاثة في الخلق على آدم عليه السلام يستلزم تفضيلهم عليه وعلى سائر الأنبياء ( عدا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ) وهذا باطل بالاجماع . ومنها : إن هؤلاء قد ثبت كفرهم وعبادتهم للأصنام قبل بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كما ثبت - بالضرورة - محاربتهم له وقيامهم عليه ، ولو أنهم نفوا هذا عن الأول منهم فزعموا إسلامه ، فإنه بالنسبة إلى الآخرين من الضروريات التي لا كلام لأحد فيها ، فمن كان هذا حاله كيف يصح أن يكون مع النبي صلى الله عليه وآله على يمين العرش ، ومخلوقا مما خلق صلى الله عليه وآله وسلم منه ؟ ومنها : إن من المسلم به الثابت عند الكل كفر آباء الثلاثة ، ولو ثبت إسلام أبي قحافة في الظاهر فلا ريب في كفر والدي الثاني والثالث وموتهما على ذلك . فكيف تكون هذه الأصلاب طاهرة كما يدعي واضع الحديث ؟ وكيف يصح صدور مثل هذا الكذب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! . فالعجب من هؤلاء كيف يعتمدون على مثل هذا ، وهم يردون الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل علي عليه السلام ، أمثال حديث ( الطير ) و ( الولاية ) و ( مدينة العلم ) . . . ؟ ! إلا أنه لا مجال للتعجب من ( الدهلوي ) ، لأنه قد اعترف بضعفه " في الجملة " ، ولأن تعصبه يبعثه على أن يحاول رد استدلالات الشيعة مهما أوتي من حول وقوة وإنما نتعجب من الشافعي كيف روى هذه الخرافة ! 13 - حديث موضوع آخر في فضل الشيخين لقد روى بعضهم حديثا في باب فضائل عمر عن أبي هريرة يفيد : أن الله