السيد علي الحسيني الميلاني

191

نفحات الأزهار

خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور ، وخلق أبا بكر من نوره ، وخلق عمر من نور أبي بكر . وهذا الحديث موضوع عند محققي أهل السنة . وإليك نصه وما قيل فيه : قال السيوطي : " أبو نعيم في أماليه حدثنا محمد بن محمد بن عمرو بن زيد إملاء ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا أبو شعيب صالح بن زياد ، حدثنا أحمد بن يوسف المنبجي ، حدثنا أبو شعيب السوسي عن الهيثم بن جميل عن المقبري عن أبي معشر عن أبي هريرة مرفوعا : خلقني الله من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر من نور أبي بكر ، فخلق أمتي من نور عمر ، وعمر سراج أهل الجنة . قال أبو نعيم : هذا باطل ، أبو معشر وأبو شعيب متروكون . وقال في الميزان : هذا خبر كذب ، ما حدث به واحد من الثلاثة ، وإنما الآفة عندي فيه المنبجي لا يعرف " ( 1 ) . وفي ( تنزيه الشريعة ) ما نصه : " خلقني الله من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر من نور أبي بكر ، وخلق أمتي من نور عمر وعمر سراج أهل الجنة . نع في أماليه عن أبي هريرة وقال : هذا باطل . وقال الذهبي : هذا كذب " ( 2 ) . فإذا كان هذا الحديث موضوعا باعتراف أبي نعيم والذهبي والسيوطي وابن عراق ، فإن خبر خلق الثلاثة قبل آدم عليه السلام وكونهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على يمين العرش كذب بالأولوية . ولا أدري لما ذا لم يحتج ( الدهلوي ) وغيره بهذا الحديث ، ولم يعارض به حديث النور ؟ لا يبعد عدم اطلاعه به ، وإلا لذكره على عادته في التمسك بالأحاديث الموضوعة ، ألا ترى صاحب ( فصل الخطاب ) قائلا :

--> ( 1 ) ذيل الموضوعات - مخطوط . ( 2 ) تنزيه الشريعة عن الأحاديث الموضوعة 1 / 337 .