السيد علي الحسيني الميلاني
160
نفحات الأزهار
أحد الكاذبين " ( 1 ) . فلو كانت دعواه هذه صحيحة لوجب الحكم بفسق هؤلاء الأئمة جميعا ، وانطباق الحديث الشريف عليهم ، ولا يظن به الالتزام بذلك ! ! ( أضف إلى هذا إن جماعة من علمائهم احتجوا بهذا الحديث الشريف ( حديث النور ) وآخرين نسبوه إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وآله جازمين بصدوره منه صلى الله عليه وآله . فهذه الدعوى باطلة قطعا . الأصل في هذه الدعوى ثم إن الأصل في هذه الدعوى الكاذبة هو ( ابن الجوزي ) [ هذا الرجل الشهير بالتسرع في التضعيف ، والافراط في الحكم ، والمجازفة في الرأي ، حتى أن بعضهم تكلموا فيه وشنعوا على كتابه كما لا يخفى على من راجع ( تذكرة الموضوعات ) ] فإنه الذي حكم بوضعه على دأبه ، ثم اقتدى به ( ابن روزبهان ) واقتدى بهذا ( صاحب الصواقع ) وزاد عليه دعوى الإجماع ، وقد تبعه ( الدهلوي ) في ذلك حسب عادته ( 2 ) وسيأتي شرح ذلك . ما هو ملاك التضعيف ؟ وما هو ملاك تضعيف أي حديث من الأحاديث ؟ إنه لا يجوز الحكم بوضع حديث إلا إذا كان مخالفا للكتاب والسنة . . . ونحن نسأل : ما هي مخالفة حديث النور للكتاب أو السنة ؟
--> ( 1 ) أخرجه مسلم 1 / 5 . ( 2 ) ولقد ثبت لدى المحققين أن كتاب ( التحفة الاثنا عشرية ) منحول من كتاب ( الصواقع ) لنصر الله الكابلي ، غير أن هذا باللغة العربية و ( التحفة ) باللغة الفارسية .