السيد علي الحسيني الميلاني

161

نفحات الأزهار

ولقد كان على ( ابن الجوزي ) أن يقيم دليلا على حكمه أو يذكر معارضا لهذا الحديث - لو كان ، كما فعل بالنسبة إلى حديث سد الأبواب مثلا ، حيث حاول رده وتضعيفه - ولو كان عنده هنا شئ لذكره . كذب دعوى الإجماع مطلقا فظهر بطلان دعوى الإجماع في المقام ، بل عن الشافعي وأحمد بن حنبل وابن حزم الأندلسي وابن القيم تكذيب دعوى الإجماع مطلقا ، قال الحافظ ابن حزم ما نصه : " رحم الله أحمد بن حنبل فلقد صدق إذ يقول : من ادعى الإجماع فقد كذب . ما يدريه ؟ لعل الناس اختلفوا ، لكن ليقل : لا أعلم خلافا . . . هذه أخبار المرسي والأصم " . ثم قال ابن حزم : " لا يحل دعوى الإجماع إلا في موضعين : أحدهما : ما يتفق أن جميع الصحابة رضي الله عنهم عرفوه بنقل صحيح عنهم فأقروا به . والثاني : ما يكون من خالفه كافرا خارجا عن الاسلام . . . " ( 1 ) . وقال ابن القيم : " وكذلك الشافعي أيضا نص في رسالته الجديدة على أن ما لا يعلم فيه خلاف لا يقال له إجماع ، ولفظه لا يعلم فيه خلاف ، فليس إجماعا . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : ما يدعي فيه الرجل الإجماع فهو كذب . . . " ( 2 ) . ترجمة ابن حزم : ولنذكرها بعض الكلمات الواردة في ترجمة ابن حزم :

--> ( 1 ) المحلى 9 / 6 مسألة الإقالة من كتاب البيوع ، مسألة لا يحل الحكم بالقياس من كتاب الأقضية . ( 2 ) إعلام الموقعين 1 / 11 .