السيد علي الحسيني الميلاني

11

نفحات الأزهار

وفي علي الخلافة " . وفي بعض طرقه يقول : " فأخرجني نبيا وأخرج عليا وصيا " . 2 - دلالته على الإمامة بالملازمة فحديث النور يدل على أعلمية الإمام عليه السلام بعد النبي ، لأن الملائكة تعلموا التقديس والتحميد والتهليل لله منهما كما في بعض ألفاظه ، ولأن الأنبياء كلهم استفادوا العلم من ذلك النور الذي خلقا منه ، كما نص عليه بعض شراح قول البوصيري : " وكلهم من رسول الله ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم " ويدل على أفضلية الإمام عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله من آدم وسائر الأنبياء ، فمن كان الغاية من خلقهم والمصدر لعلومهم وأنوارهم وكراماتهم يكون أفضل منهم ومتقدما عليهم . ويدل على عصمة الإمام عليه السلام ، ففي بعض ألفاظه : " سرك سري ، وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري " . وفي بعضها : " فعلي مني وأنا منه ، لحمه لحمي ، ودمه دمي ، فمن أحبه فبحبي أحبه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه " . هذا بالنسبة إلى دلالة هذا الحديث . وأما السند . . . فهو وارد من حديث عدة من الأصحاب ، وعلى رأسهم سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام . . . وأخرجه جمع غفير من أعلام القوم ، وعلى رأسهم : عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، وأحمد بن حنبل ، وأبو حاتم الرازي ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والخطيب البغدادي ، وابن عساكر ، وابن حجر العسقلاني . . . بأسانيد مختلفة وطرق معتبرة . هذا بيان موجز لموضوع هذا الجزء من الكتاب ، وسيرى القارئ الكريم تفصيل ذلك عن كثب ، وسيجد ( حديث النور ) من أوضح الأدلة من السنة