السيد علي الحسيني الميلاني
9
نفحات الأزهار
كلمة المؤلف لا ريب في أن النبي صلى الله عليه وآله كان حريصا على أن تبقى شريعته وتثمر جهوده . ولا ريب أيضا في أنه كان حريصا على أمته ورؤوفا بهم . فهذه مقدمة . . لا مناقشة فيها لأحد من المسلمين . . ومقدمة أخرى : إن النبي صلى الله عليه وآله كان على علم بما سيكون في أمته . ولا بد من أن يكون النبي كذلك . . والأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وآله تؤكد ذلك . لقد ثبت عنه واشتهر أنه قال : ( إفترقت أمة موسى بعد نبيها على إحدى وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقون في النار ، وافترقت أمة عيسى بعد نبيها على اثنتين وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقون في النار . وستفترق أمتي بعدي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة منها ناجية والباقون في النار ) . وعلى ضوء هاتين المقدمتين نقول : ماذا يكون موقف النبي الحريص على بقاء شريعته ونجاة أمته ، وهو يعلم بافتراقها ويخبر عن أنه لا ينجو من الأمة إلا