السيد علي الحسيني الميلاني

313

نفحات الأزهار

بدر فإني أقمت على بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمي وأجري . وأما بيعة الرضوان فقد صفق لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيمينه على شماله فشمال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من أيمانكم ، وأما يوم أحد فقد كان ما ذكرت إلا أن الله قد عفا عني . ولقد فعلنا أفعالا لا ندري أغفرها الله أم لا ؟ ! " . وقال الطبري " حدثني سلمة بن جنادة ، قال : ثنا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : ثنا أبي عن عبد الله ابن جعفر عن أبيه عن المسور بن محرمة ، وكانت أمه عاتكة بن عوف ، قال : خرج عمر بن الخطاب يوما يطوف في السوق فلقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة وكان نصرانيا فقال : يا أمير المؤمنين ! أعدني على المغيرة بن شعبه فإن علي خراجا كثيرا ، قال : وكم خراجك ؟ قال : درهمان في كل يوم ، قال وأيش صناعتك قال : نجار نقاش حداد قال : فما أرى خراجك بكثير على ما تصنع من الأعمال قد بلغني أنك تقول : لو أردت أن أعمل رحى تطحن بالريح فعلت ، قال : نعم ! قال : فاعمل لي رحى ، قال : لئن سلمت لأعملن لك رحى يتحدث بها من المشرق والمغرب ، ثم انصرف عنه . فقال عمر رضي الله عنه : لقد توعدني العبد آنفا ! قال : ثم انصرف عمر إلى منزله فلما كان من الغد جاءه كعب الأحبار فقال له يا أمير المؤمنين ! اعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام ، قال : وما يدريك ! قال : أجده في كتاب الله عز وجل التوراة ، قال عمر : الله ! إنك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة ؟ ! قال : اللهم لا ولكني أجد صفتك وحليتك وأنه قد فنى أجلك ، قال : وعمر لا يحس وجعا ولا ألما ، فلما كان من الغد جاءه كعب فقال : يا أمير المؤمنين ! ذهب يوم وبقي يومان ، قال : ثم جاءه من غد الغد فقال : ذهب يومان وبقي يوم وليلة وهي لك إلى صبيحتها .