السيد علي الحسيني الميلاني
305
نفحات الأزهار
دونه " ( 1 ) . وقال ابن الأثير : " ومنه حديث أبي بكر : وليت أموركم خيركم فكلكم ورم أنفه على أن يكون له من دونه . أي امتلاء وانتفخ من ذلك غضبا ، وخص الأنف بالذكر لأنه موضع الآنفة والكبر كما يقال : شمخ بأنفه ، ومنه قول الشاعر " ولا يهاج إذا ما أنفه ورما " ( 2 ) . وقال محمد بن مكرم الأنصاري : " ورم أنفه ، أي غضب ، ومنه قول الشاعر : " ولا يهاج إذا ما أنفه ورما " وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه : وليت أموركم خيركم ، فكلكم ورم أنفه على أن يكون له الأمر من دونه ، أي امتلاء وانتفخ من ذلك غضبا . وخص الأنف بالذكر لأنه موضع الآنفة والكبر كما يقال شمخ بأنفه " ( 3 ) . التاسع : لقد كان طائفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يعتقدون بطلان خلافة أبي بكر واستخلافه لعمر بن الخطاب باعتبار وقوعهما بغير مشورة من المسلمين ، فقد جاء في ( العقد الفريد ) ما نصه : " وقال المغيرة بن شعبة إني لعند عمر بن الخطاب ليس عنده أحد غيري ، إذ [ ا ] اتاه آت فقال : هل لك يا أمير المؤمنين في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعمون أن الذي فعل أبو بكر في نفسه وفيك لم يكن له ، وإنه كان بغير مشورة ولا مؤامرة ، وقالوا : تعالوا نتعاهد أن لا نعود إلى مثلها ، قال عمر : وأين هم ؟ قال : في دار طلحة . فخرج نحوهم وخرجت معه وما اعلمه يبصرني من شدة الغضب ، فلما رأوه كرهوه وظنوا الذي جاء له ، فوقف عليهم وقال : أنتم القائلون ما قلتم ؟ والله لا [ لن ] تتحابوا حتى يتحاب الأربعة : الانسان والشيطان يغويه وهو يلعنه ، والنار والماء يطفئها وهي تحرقه ، ولم يأن لكم بعد وقد آن ميعادكم
--> ( 1 ) أساس البلاغة : ورم . ( 2 ) النهاية في غريب الحديث : ورم . ( 3 ) لسان العرب : ورم .