السيد علي الحسيني الميلاني

289

نفحات الأزهار

وقال أيضا : " ثنا عبيد الله بن سعيد ، قال : ثنا عمي ، قال : نا : سيف ابن عمر عن سهل وأبي عثمان عن الضحاك بن خليفة ، قال : لما قام الحباب ابن المنذر انتضى سيفه وقال : أنا : جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، أنا أبو شبل في عرينة الأسد يعزى إلى الأسد ! فحامله عمر فضرب يده فندر السيف فأخذه ثم وثب على سعد ووثبوا على سعد ، وتتابع القوم على البيعة وبايع ( تمانع . ظ ) سعد ، وكانت فلتة كفلتات الجاهلية قام أبو بكر دونها ، وقال قائل حين وطئ سعد : قتلتم سعدا ! فقال عمر : قتله الله إنه منافق واعترض عمر بالسيف صخرة فقطعه " . وقال أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي : " أخبرنا محمد بن الحسن ابن قتيبة النحمي بعسقلان ، ثنا : محمد بن المتوكل ، ثنا : عبد الرزاق أنا : معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ، قال : كنت عند عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر بن الخطاب ، فلما كان في آخر حجة حجها عمر أتاني عبد الرحمن بن عوف في منزلي عشاءا ، فقال : لو شهدت أمير المؤمنين ! اليوم وجاءه رجل وقال : يا أمير المؤمنين ! إني سمعت فلانا يقول : لو قد مات أمير المؤمنين لبايعت فلانا ! فقال عمر : إني لقائم العشية في الناس ومحذرهم - هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا المسلمين أمرهم - فقلت : يا أمير المؤمنين ! إن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاهم وإنهم الذين يغلبون على مجلسك ، وإني أخشى أن تقول فيهم اليوم مقالة لا يعونها ولا يضعونها مواضعها وأن يطيروا بها كل مطير ، ولكن أمهل يا أمير المؤمنين ! حتى تقدم المدينة فإنها دار السنة ودار الهجرة فتخلص بالمهاجرين والأنصار وتقول ما قلت متمكنا فيعوا مقالتك ويضعونها مواضعها . قال عمر : أما والله لأقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة . قال ابن عباس : فلما قدمنا المدينة وجاء يوم الجمعة هجرت لما حدثني عبد الرحمن بن عوف ، فوجدت سعيد بن زيد بن نقيل قد سبقني بالتهجر جالسا إلى جنب المنبر فجلست إلى جنبه تمس ركبتي ركبته ، فلما زالت الشمس خرج