السيد علي الحسيني الميلاني

268

نفحات الأزهار

وقد أخرج ذلك الشيخان وأحمد وهذا لفظه : " ثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، فاستأذن نسائه أن يمرض في بيتي فأذن له ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمدا على العباس وعلى رجل آخر ، ورجلاه تخطان في الأرض ، وقال عبيد الله [ ف‍ ] قال ابن عباس : أتدري من ذلك الرجل ؟ هو علي بن أبي طالب ولكن عائشة لا تطيب له [ لها ] نفسا " ( 1 ) . وأضاف شراح البخاري : العيني وابن حجر القسطلاني في شرحه ما يلي بلفظ الأول : " قلت : وفي رواية الإسماعيلي من رواية عبد الرزاق عن معمر : ولكن عائشة لا تطيب نفسا له بخير . وفي رواية ابن إسحاق في المغازي عن الزهري : ولكنها لا تقدر على أن تذكره بخير ، وقال بعضهم : وفي هذا رد على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة ولا معظمها قلت : أشار بهذا إلى الرد على النووي ولكنه ما صرح باسمه لاعتنائه به ومحاماته له " ( 2 ) . ثم قال ابن حجر : " ولم يقف الكرماني على هذه الزيادة فعبر عنها بعبارة شنيعة ، وفي هذا رد على من تنطع فقال : لا يجوز أن يظن ذلك بعائشة ، ورد على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة ، إذ كان تارة يتوكأ على الفضل وتارة على أسامة وتارة على علي ، وفي جميع ذلك الرجل الآخر هو العباس ، واختص بذلك إكراما له . وهذا توهم ممن قاله ، والواقع خلافه ، لأن ابن عباس في جميع الروايات الصحيحة جازم بأن المبهم علي فهو المعتمد والله أعلم " ( 3 ) . * ولقد اتهم الزهري - وهو من مشاهير التابعين والمنحرفين عن

--> ( 1 ) المسند 6 / 34 . ( 2 ) عمدة القاري في شرح البخاري 5 / 192 . ( 3 ) فتح الباري في شرح البخاري 2 / 123 - 124 .