السيد علي الحسيني الميلاني

269

نفحات الأزهار

أهل البيت عليهم السلام - عائشة في حديثين ، فقد قال أبو جعفر الإسكافي في ( التفضيل ) على ما نقل عنه ابن أبي الحديد المعتزلي : " روى الزهري عن [ أن ] عروة بن الزبير حدثه قال : حدثتني عائشة ، قالت : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل العباس وعلي ، فقال : يا عائشة إن هذين يموتان على غير ملتي ، أو قال : ديني . وروى عبد الرزاق عن معمر قال : كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي عليه السلام ، فسألته عنهما يوما فقال : ما نصنع بهما وبحديثهما ؟ [ و ] الله أعلم بهما ، إني لأتهمهما في بني هاشم . قال : فأما الحديث الأول فقد ذكرناه . وأما الحديث الثاني فهو : إن عروة زعم أن عائشة حدثته قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل العباس وعلي فقال : يا عائشة إن سرك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا ، فنظرت فإذا العباس وعلي بن أبي طالب " ( 1 ) . أقول : ولما كانت وجوه إثبات كذب وفسق كثير من الصحابة والصحابيات كثيرة لا تحصى ، فإننا نقف هنا ونمسك عن ذكر البقية ونختم البحث بما ذكره أبو الفداء الأيوبي عن الحسن البصري والشافعي وهذا نصه : " قال القاضي جمال الدين ابن واصل : وروى ابن الجوزي بإسناده عن الحسن البصري أنه قال : أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة وهي : أخذه الخلافة بالسيف من غير مشاورة وفي الناس بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلافه ابنه يزيد وكان سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وقتله حجر بن عدي وأصحابه ، فيا ويلا له من حجر وأصحاب حجر .

--> ( 1 ) شرح النهج 4 / 63 .