السيد علي الحسيني الميلاني

265

نفحات الأزهار

25 - عائشة وحفصة لقد ادعتا باطلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فردهما النبي فيما أخرجه الحاكم وابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر العسقلاني ، وهذا نص ما جاء في ( المستدرك ) قال : " أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ثنا عبد العزيز ابن معاوية البصري ثنا شاذ بن فياض أبو عبيدة ثنا هاشم بن سعيد عن كنانة عن صفية رضي الله عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي ، فقال : يا بنت حي ما يبكيك ؟ قلت : بلغت [ بلغني ] أن حفصة وعائشة ينالان مني ويقولان نحن خير منها ، نحن بنات عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه . قال : ألا قلت : كيف تكونون [ تكونان ] خيرا مني وأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد " ( 1 ) . * وقصة تواطؤهما في أمر العسل مشهورة ، وقد نزل بها القرآن ورويت في الصحاح والمسانيد ، فأخرجها البخاري في كتاب التفسير ، وكتاب الأيمان والنذور ، ومسلم في كتاب الطلاق . ورواه جلال الدين السيوطي في ( الدر المنثور ) بتفسير سورة التحريم عن ابن سعد وعبد بن حميد والبخاري وابن المنذر وابن مردويه . . . . قال البخاري في كتاب الطلاق : " حدثني الحسن بن محمد بن [ ال‍ ] صباح حدثنا حجاج عن ابن جريح قال : زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول : سمعت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلا ، فتواصيت أنا وحفصة إن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل : إني [ ل‍ ] أجد منك ريح مغافير ، أكلت مغافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك ، فقال : لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له ، فنزلت * [ يا أيها النبي لم تحرم ما

--> ( 1 ) المستدرك 4 / 29 .