السيد علي الحسيني الميلاني

264

نفحات الأزهار

في حديثها ، فيما رواه الطحاوي في ( معاني الآثار ) والعيني في ( شرح الهداية ) في كتاب الطهارة ، وعبد العزيز البخاري في ( كشف الأسرار ) في " تقسيم الراوي " . قال عبد العزيز البخاري : " وكذلك حديث بسرة أي وكحديث فاطمة في المبتوتة حديث بسرة بنت صفوان الذي تمسك به الشافعي في أن مس الفرج نفسه أو غيره بباطن الكف بلا حائل حدث ، من هذا القسم وهو المستنكر ، فإن عمر وعليا وابن مسعود وابن عباس وعمارا وأبا الدرداء وسعد بن أبي وقاص وعمران بن الحصين رضي الله عنهم لم يعملوا به ، حتى قال علي رضي الله عنه لا أبالي أمسسته أم أرنبة أنفي ، وكذا نقل عن جماعة من الصحابة ، وقال بعضهم : إن كان نجسا فاقطعه . وتذاكر عروة ومروان الوضوء من مس الفرج ، فقال مروان : حدثتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الفرج ، فلم يرفع عروة بحديثها رأسا ، وروى ابن زيد عن ربيعة أنه كان يقول : هل يأخذ بحديث بسرة أحد ، والله لو أن بسرة شهدت على هذه النعل لما أجزت شهادتها ، إنما قوام الدين الصلاة ، وإنما قوام الصلاة الطهور ، فلم يكن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقيم هذا الدين إلا بسرة ! ! قال ابن زيد : على هذا أدركنا مشايخنا ، ما منهم أحد يرى في مس الذكر وضوءا . وعن يحيى بن معين أنه قال : ثلاثة من الأخيار لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها : خبر مس الذكر . ووقعت هذه المسألة في زمن عبد الملك بن مروان ، فشاور الصحابة ، فأجمع من بقي منهم على أنه لا وضوء فيه وقالوا : لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت . يعنون بسرة بنت صفوان " ( 1 ) .

--> ( 1 ) كشف الأسرار 2 / 711 .