السيد علي الحسيني الميلاني

236

نفحات الأزهار

الأخيار ) . الحنفية وأبو هريرة مطعون لدى فقهاء الحنفية ، وذلك مشهور عنهم ، قال ابن حجر العسقلاني في كتاب البيوع : " قال الحنابلة : واعتذر الحنفية عن الأخذ بحديث المصراة بأعذار [ شتى ] ، فمنهم من طعن في الحديث لكونه من رواية أبي هريرة ولم يكن كابن مسعود وغيره من فقهاء الصحابة ، فلا يؤخذ بما رواه مخالفا للقياس الجلي ، وهو كلام آذى به قائله [ قائله به ] نفسه ، وفي حكايته غنى عن تكلف الرد عليه ، وقد ترك أبو حنيفة القياس الجلي لرواية أبي هريرة وأمثاله كما في الوضوء بنبيذ التمر ومن القهقهة في الصلاة وغير ذلك . وأظن [ أن ] لهذه النكتة أورد البخاري حديث ابن مسعود عقب حديث أبي هريرة ، إشارة منه إلى أن ابن مسعود قد أفتى بوفق حديث أبي هريرة ، فلولا أن خبر أبي هريرة في ذلك ثابت لما خالف ابن مسعود القياس الجلي في ذلك . وقال ابن السمعاني في الاصطلام : التعرض إلى جانب الصحابة علامة على خذلان فاعله ، بل هو بدعة وضلالة ، وقد اختص أبو هريرة بمزيد الحفظ لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له ، يعني المتقدم في كتاب العلم وفي أول البيوع " ( 1 ) . شيوخ المعتزلة وتقدم قول أبي جعفر الإسكافي : " وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا ، غير مرضي الرواية ، ضربه عمر رضي الله عنه بالدرة وقال له : قد أكثرت الرواية

--> ( 1 ) فتح الباري 4 / 290 .