السيد علي الحسيني الميلاني

237

نفحات الأزهار

وأخرتك [ وأحربك - ظ ] أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أبو جعفر الإسكافي وقد طعن فيه أبو جعفر الإسكافي كما سمعت ، وقال أيضا ( شرح النهج ) " إن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية قبيحة في علي رضي الله عنه تقتضي الطعن والبراءة منه ، وجعل لهم جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم : أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين : عروة بن الزبير . قال : وأما أبو هريرة : فروي عنه الحديث الذي معناه أن عليا رضي الله عنه خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسخطه ، فخطب على المنبر وقال : لاها الله ، لا يجتمع ابنة ولي الله وابنة عدو الله ، إن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ، فإن كان علي يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد ، أو كلاما هذا معناه ، والحديث مشهور من رواية الكرابيسي " . أقول : بل يتبين عدم اعتماد الصحابة والتابعين على حديثه من كلام أبي هريرة نفسه ، فقد أخرج عنه الحميدي أنه قال : " ألا إنكم تحدثون أني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . " ( 1 ) . وفي ( المرقاة ) : " وعنه " أي أبي هريرة قال : " إنكم " أي معشر التابعين وقيل الخطاب مع الصحابة المتأخرين - " تقولون : أكثر أبو هريرة " أي الرواية " عن النبي صلى الله عليه وسلم والله الموعد " أي : موعدنا ، فيظهر عنده صدق الصادق وكذب الكاذب ، لأن الأسرار تنكشف هنالك . وقال الطيبي : أي لقاء الموعد ، ويعني به يوم القيامة فهو يحاسبني على ما أزيد وأنقص ، لا سيما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال : من كذب

--> ( 1 ) الجمع بين الصحيحين - مخطوط .