السيد علي الحسيني الميلاني
227
نفحات الأزهار
وروى القصة عبد القادر البغدادي ( 1 ) . * وقال عمر لأهل الحبشة : " نحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم " فكذبه النبي صلى الله عليه وسلم . . . أخرجه الشيخان ، وهذا لفظ مسلم : حيث قال : " حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني قالا : نا أبو أسامة ثنى بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال : بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وإخوان لي أنا أصغرهما أحدهما أبو بردة والآخر أبورهم . إما قال : بعضا وإما قال ثلاثة وخمسين ، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي ، قال : فركبنا في سفينة ، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده ، فقال جعفر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا ههنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا ، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا ، قال ، فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا - أو قال : أعطانا منها - وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم . قال : فكان ناس من الناس يقول لنا - يعني لأهل السفينة - نحن سبقناكم بالهجرة ، قال فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة ، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه ، فدخلا عمر على حفصة - وأسماء عندها - فقال عمر حين رأى أسماء : من هذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس ، قال عمر : الحبشية هذه ؟ البحرية هذه ؟ فقالت أسماء : نعم ، فقال عمر : سبقناكم بالهجرة ، فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم . فغضبت وقالت كلمة : كذبت يا عمر ، كلا والله كنتم مع رسول الله
--> ( 1 ) خزانة الأدب 2 / 351 - 352 .