السيد علي الحسيني الميلاني

178

نفحات الأزهار

أبدا " . بل روي عنه أنه كان يقول " ثلاث لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهن لنا أحب إلي من الدنيا وما فيها : الخلافة والكلالة والربا " . 8 - إقدام بعضهم على معاملة محرمة لقد أقدم بعض كبار الصحابة في بعض معاملاته على أمر محرم باطل ، سبب بطلان حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، على حد تعبير عائشة بنت أبي بكر . وقد روى هذا الأثر كبار المحدثين في كتب المحدثين ، وأئمة الفقه في كتبهم ومشاهير العلماء في التفسير وعلم الأصول في مؤلفاتهم ، وإليك نصوص عبارات طائفة من هؤلاء الأعلام : قال عبد الرحمن بن القاسم المالكي في كتاب ( المدونة الكبرى ) : " وأخبرني ابن وهب ، عن جرير بن حازم ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أم يونس أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت لها أم محبة أم ولد لزيد بن أرقم الأنصاري : يا أم المؤمنين ! أتعرفين زيد بن أرقم ؟ قالت : نعم ! قالت : فإني بعته عبدا إلى العطاء بثمان مائة ، فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته منه قبل الأجل بستمائة . فقالت بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ، أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله إن لم يتب . قالت : فقلت : أفرأيت إن تركت المائتين وأخذت الستمائة ؟ قالت : فنعم ! من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " . وقال عبد الرزاق بن همام الصنعاني في ( المصنف ) " أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحق السبيعي ، عن امرأة دخلت على عائشة في نسوة فسألتها امرأة فقالت : يا أم المؤمنين ! كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمان مائة درهم ثم ابتعتها منه بستمائة فنقدته الستمائة وكتب عليه ثمان مائة فقالت عائشة : بئس ما اشتريت وما بئس ما اشترى ! أخبري زيد بن