السيد علي الحسيني الميلاني
177
نفحات الأزهار
6 - استعمالهم القياس لقد كان في الأصحاب من يستعمل القياس ويتبع في ذلك سبيل أول من قاس . . . ومن كان مخطئا بيقين في المنصوصات ومستعملا للقياس في غيرها لا يستحق أن يكون نجم هداية . 7 - جهلهم بالأحكام لقد كان في الأصحاب - ومنهم المشايخ الثلاثة - من يرجع في الحوادث الواقعة إلى غيره ملتمسا الحكم الشرعي فيه ، بل كان فيهم من يعترف بأن " كل الناس أفقه منه حتى المخدرات في الحجال " . ومن المستحيل أن ينصب الرسول صلى الله عليه وآله هؤلاء الجهال مراجع للأمة في الأحكام وغيرها . . . . بل كان فيهم من يحكم - لفرط جهله - أحكاما مختلفة متناقضة في الواقعة الواحدة . . . . بل كان فيهم من لم يعرف معنى " الكلالة " رغم وجودها في القرآن الكريم وتفسير النبي صلى الله عليه وآله لها ، وقد روي عن أبي بكر أنه قال : " إني قد رأيت في الكلالة رأيا ، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له وإن يكن خطأ فمني والشيطان ، والله برئ منه " ( 1 ) . وقد روي في هذا المقام عن عمر بن الخطاب عجائب ، رواها الطبري في تفسيره ، وقد ذكرت بالتفصيل في ( تشييد المطاعن ) . والأعجب أنه كان الخليفة متى قرأ قوله تعالى : * [ يبين الله لكم أن تضلوا ] * قال : " اللهم من تبينت له الكلالة فلم تتبين لي " . ولقد كان يقول : ما أراني أعلمها أبدا ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال " يشير إلى قوله صلى الله عليه وآله لحفصة : " ما أرى أباك يعلمها
--> ( 1 ) راجع تفسير الطبري 4 / 283 - 284 .