السيد علي الحسيني الميلاني

176

نفحات الأزهار

يكون خطؤه في غير المنصوصات أكبر وأكثر . 3 - لا يجوز متابعة المخطئ مع وجود المعصوم إنه لا ريب في عصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام عن الخطأ ، لدلالة آية التطهير وحديث الثقلين وغيرهما من الآيات والروايات على ذلك - ومع وجود هؤلاء لا يعقل أن يجعل النبي صلى الله عليه وآله الخاطئين بمنزلة النجوم . على أن في أصحابه صلى الله عليه وآله من تتلو مرتبتهم مرتبة الأئمة عليهم السلام . أمثال أبي ذر وسلمان والمقداد وعمار رضي الله عنهم أجمعين فترك هؤلاء واتباع الخاطئين ظلم عظيم . تعالى الله عن ذلك ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم . 4 - الاختلاف بين الأصحاب في الأحكام إنه لا شك في وقوع الاختلاف بين الصحابة في الأحكام الشرعية - المنصوصة منها وغيرها - وهو موضوع كتاب ( الانصاف في بيان سبب الاختلاف لشاه ولي الله والد الدهلوي ) وجعل هؤلاء قادة للأمة وتشبيههم بالنجوم من حيث الهداية قبيح في الغاية ، يجل عنه كل عاقل فضلا عن خاتم النبيين وأشرف الخلائق أجمعين صلى الله عليه وآله . 5 - تخطئة الأصحاب بعضهم لبعض لقد كان باب التخطئة مفتوحا لدى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل قد تجاوزت تخطئة بعضهم البعض حد الاعتدال وبلغت التكذيب والتجهيل التكفير ، وتلك قضاياهم مدونة في كتب أهل السنة وأسفارهم ، فكيف يصدق عاقل أن يكونوا جميعا - والحالة هذه - أئمة في الدين وقادة المسلمين ؟ !