السيد علي الحسيني الميلاني
159
نفحات الأزهار
يقول : إذا استأذن المستأذن ثلث مرات فإن أذن له وإلا فيرجع ، فقال : لتأتين بمن يشهد معك أو لأفعلن ولأفعلن . قال أبو سعيد : وأتانا وأنا في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو فزع من وعيد عمر إياه فقام علينا فقال : أنشد الله منكم رجلا سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شهد لي به ، قال : فرفعت رأسي فقلت : أخبره أني معك على هذا ، وقال ذاك آخرون فسري عن أبي موسى " . وقال البخاري في ( الصحيح ) : " حدثنا محمد بن سلام : أخبرنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريح قال : أخبرني عطاء عن عبيد بن عمير أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب فلم يؤذن وكأنه كان مشغولا فرجع أبو موسى ففرغ عمر فقال : ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ، إئذنوا له ، قيل : قد رجع فدعاه فقال : كنا نؤمر بذلك فقال تأتيني على ذلك بالبينة فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم فقالوا : لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري فذهب بأبي سعيد الخدري فقال عمر : أخفي هذا علي من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألهاني الصفق بالأسواق . يعني الخروج إلى التجارة " . وقال أيضا : " حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري قال : كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور فقال : استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فقال : ما منعك ؟ قلت استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع فقال : لتقيمن عليه بينة ، أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال أبي بن كعب والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم ، فكنت أصغر القوم فقمت معه ، فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك . وقال ابن المبارك : أخبرني ابن عيينة حدثني يزيد عن بسر بن سعيد قال : سمعت أبا سعيد بهذا . قال أبو عبد الله : أراد عمر التثبت لا أن لا يجيز خبر