السيد علي الحسيني الميلاني
150
نفحات الأزهار
سعيد زيد العمى أبو الحواري وكان ضعيفا في الحديث ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه ومن يروي عنه ضعفاء " ( 1 ) . 27 - الخفاجي وقال شهاب الدين الخفاجي : " وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر رواه الدارقطني وابن عبد البر في العلم من طريق أسانيد كلها ضعيفة حتى جزم ابن حزم بأنه موضوع ، وقال الحافظ العراقي : كان ينبغي للمصنف رحمه الله أن لا يورده بصيغة الجزم . وما قيل : من إنه ليس بوارد لأن المصنف رحمه الله ساقه في فضل الصحابة وقد استقروا على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال فضلا عن فضائل الرجال ، لا وجه له ، لأن قول أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فيه العمل بما فعلوه وقالوه من الأحكام ، وليس هذا من قبيل الفضائل التي يجوز العمل فيها بالضعيف " ( 2 ) . أقول : هذا كلام الخفاجي ، ثم جعل يدافع عن القاضي بوجه آخر فقال : فلو قال إنه بمعنى الحديث الذي قبله - وهو حديث صحيح يعمل به - ولذا ساقه بعده كالمتابعة له ، ولذا جزم به كان أقوى وأحسن . إلا أنه واه بل أوهن من بيت العنكبوت لوجوه : الأول : إن حديث الاقتداء موضوع لغرض لم يوضع لأجله حديث النجوم ، فإن الأول وضع للشيخين والثاني لجميع الصحابة ، ولذا ذهب جماعة من الأصوليين إلى أنهما متعارضان ، كما لا يخفى على من راجع ( إحكام
--> ( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 4 / 76 . ( 2 ) نسيم الرياض - شرح الشفاء 4 / 423 - 424 .