السيد علي الحسيني الميلاني
151
نفحات الأزهار
الأحكام ) و ( مختصر الأصول ) و ( شرح المختصر ) و ( حاشية التفتازاني على شرح المختصر ) و ( شرح المنهاج للعبري ) و ( معراج الأصول للأيكي ) و ( التحرير ) و ( شروح التحرير ) و ( مسلم الثبوت ) و ( شروح مسلم الثبوت ) وغيرها . فجعل الثاني بمعنى الأول غير صحيح . الثاني : دعوى صحة حديث الاقتداء وإنه معمول به باطلة ، لأنه حديث موضوع قطعا ، كما ذكرنا في هذا الكتاب وفي مجلد ( حديث الطير ) . الثالث : قوله " ولذا ساقه بعده كالمتابعة له " باطل ، لأن " المتابعة " تكون في الحديث الواحد بتعدد رواته ، و " الشاهد " هو الحديث الذي يؤدي معنى حديث آخر . ( راجع كلمات : ابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم في هذا الموضوع ) . ومن المعلوم : أن حديثي الاقتداء والنجوم متغايران ، وليس معناهما واحدا - بل هما متعارضان كما أشرنا آنفا - فلا يتحقق في المقام معنى " المتابعة " ولا " الشاهد " . الرابع : إن دعوى " المتابعة " في هذا المقام ممنوعة من جهة أخرى : لأن روايات الوضاعين والكذابين لا شأن لها حتى في المتابعات والشواهد . وقد نص على ذلك علماء الفن كما لا يخفى على من راجع كلماتهم . نعم قد تذكر روايات شرذمة معينة من الضعفاء لغرض المتابعة والاستشهاد . . . . ولقد ثبت وضع حديث النجوم ، وأن رواته وضاعون كذابون في جميع أسانيده ، فلا يليق لأن يساق متابعة أيضا . الخامس : لو سلم ذلك كله . . . فإنه لا يصح جزم القاضي بحديث النجوم . وهنا نكتة يجب ذكرها : وهي أنه لو كان القاضي يقصد المتابعة لذكر حديث الاقتداء بصيغة الجزم ، ثم ذكر حديث النجوم مع الاعتراف بالضعف لتتم المتابعة ، ولكنه فعل العكس فذكر حديث الاقتداء الصحيح